بدأت هذا العدد بجملة يتعذر بها كل فاشل هي : « ليس بالامكان ابدع مما كان » ... !!!
واكمل حديثي عنها هنا ليس للاطالة.. وانما لشدة إستيائي منها .. ولامثالها من الاقوال
والقصص التقليدية البالية ..!
نعم.. اعرف وأدرك كم يحمل تراثنا الغني العريق من الحكمة والمعرفة الإنسانية
التي علينا أن نفخر بها.. ونحافظ عليها.
ولكن.. المشكلة اننا أحياناً نتبنى بعض الاقوال والقصص المأثورة و ما قاله القدماء..
ونردده وكأنه غير قابل للتحليل المنطقي والفكري .. !
و سنصاب بصدمة لو حاولنا مرة فرز وتحليل الكثير من تلك الافكار المأثورة
لاننا سنفاجأ كم هي متعارضة مع المنطق السليم او روح العصر..!
بعضنا يهوى ان يبقى مغيب العقل .. واستحلى الموضوع لانه مريح وفيه عطلة عقلية مستدامة ..!
وكلنا نعرف كم يهوى الكسول الاجازات..! .. هو حر..!
ولكن ماذا عن من ليس حرا؟؟؟؟.. واقصد بعضنا الذي لا يهوى ان يبقى مغيب العقل؟؟؟ .. و
لكن تمارس عليه قوة قمعية ارهابية.. ويحارب.. لانه فكر وحلل واجتهد .. ومن ثم يخاف..
فيستسلم للتبلد الفكري الذي يتم توارثه جيلا بعد آخر.. ليتطور هذا التبلد ويصل لمرحلة العجز..
«العجز الفكري».. الذي لو سعينا وراء معالجته كسعينا اللاهث اللحوح خلف معالجة «العجز
الجنسي» لكنا ..حتما اول المجتمعات تقدما وحضارة!
يجب أن تخضع الأفكار والآراء والأقوال لمقاييس العقل الراشد والمنطق السليم ..
وليس لمقاييس بعض الموروثات البشرية لأنها قابلة لكل انواع التعديل والتغيير
والدراسة والتحليل والغربلة.. ونفض الغبار.. لنأخذ منها ما يتفق مع المنطق السليم و روح العصر ..
ولن يتقدم الفرد وبالتالي المجتمع ما دامت كل افكاره وسلوكياته غير قابلة للتحديث والتطوير
والتجدد والخلق والابتكار..لبدائل وافكار اكثر انسيابية ومرونة وملاءمة لروح العصر
التجدد والخلق والابتكار والابداع لا يحتملون القيود ايا كان نوعها ..
ولا يعيشون الا على الحرية بكل انواعها..
ملاحظة :
وعدتكم ان أ كمل فكرتي التي بدأتها العدد السابق .. ما نسيت وعدي.. لكن اجلته لاول عدد من السنة القادمة .. “لغاية في نفس يعقوب” .. اه.. جملة مأثورة !!!.. معلش بس ما فيها شي ضد المنطق ..! نشوفكم ع خير السنة الجايه..!!!