"ان الله سبحانه وتعالى رب الجميع .. وليس حكراً على أحد.. و لا يحق لأحد ان يتخذ من الله ذريعة لإبادة الآخر.. و كل شخص يستطيع ان يجد فردوسه المنشود في العقيدة التي اختارها "
كلمات مفعمة بالسمو الفكري الإنساني العميق والرؤية الكونية الشاملة ، و هي مقطع صغير من رسالة تنويرية حضارية لصاحبة الفكر الخلاق التي لا يخلو أي خطاب لها من طرح مبتكر أو فكرة إبداعية خلاقة .. - فالإبداع أحد سمات التوليفة الفكرية لهذه السيدة- صاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند.. أطلقت هذه الرسالة للإنسانية جمعاء في خطاب لسموها أمام المعهد الملكي للشؤون الدولية في لندن..
وفكرة أن الله - جل وعلا- ليس حكراً على أحد.. أو منحازاً لأحد.. توضح قيمة العدل الإلهي بكل تجرده وسموه.. كما توضح حقيقة كونية تكمن فيها أهم البديهيات الجوهرية الفكرية التي تحقق الرقي والتعايش الإنساني بين كل من خلقهم الله وأرادهم من المختلفين والمتنوعين..
ورغم كل ذلك فهي أكثر الحقائق بعداً عن عقول وتفكير الكثيرين ومن كل أشكال الأطياف والأديان..
لذا فغياب هذه الحقيقة أو تغييبها عن العقول والتعامي عنها يعد أحد أهم أسباب الصراعات والصدامات اللا إنسانية بين الثقافات والأديان والمذاهب المتنوعة..
الكون اختلاف.. هكذا أراده الله ..كل شيء فيه متعدد.. متنوع.. والله وحده للجميع.. واحد.. .. لا يحتكره جل وعلا أحد.. والجميع عند الله واحد.. لا ينحاز جل وعلا لأحد.. وحده الإيمان والعمل الصالح يجعلان أحدنا الأكرم عند الله والأتقى..
(وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
فمنطق القرآن الكريم في التعامل مع البشر ينطلق من رؤية إنسانية متكاملة تظلل البشرية جمعاء.. رؤية اكثر رحابة وأوسع رحمة..
( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) .. هذه هي العدالة الإلهية السامية.. لرب العزة و الجلالة .. رب الجميع..
الأرض تسع الكل..والسماء تمطر على الجميع .. وقاصر الفهم.. مسطح التفكير فقط.. من يعتقد انه احتكر الطريق للسماء أو صادر مفاتيح الجنة لحسابه الخاص أو لحساب جماعته !
ويحسب لقطر خططها وجهودها الجادة المتواصلة في مجال تعزيز وترسيخ هذه الحقائق والمفاهيم في محاولة لايجاد حلول جديدة مبتكرة للرد على الصدامات والنزاعات والصراعات السياسية التي يختبئ بعضها في ثوب الدين.. فمن "المجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات" الى "منتدى حوار المذاهب".. إلى خطاب تنويري حضاري لسمو الشيخة موزة في لندن ... إلى منتدى "الإسلام وأمريكا" في الدوحة مؤخراً..
شكراً لكل من يحارب الجهل والعنصرية والتعصب الأعمى..
شكراً لكل من يعزز فكرة السلام مع الجميع واحترام وقبول الآخر..
شكراً لكل صاحب فكر تنويري متفتح حر..
شكراً.. دوحة السلام .. شكراً.. أمير الحرية .. شكراً.. أميرة النور..