أمة " إقرأ" .. لا تقرأ
لا تزال بعض مشاهد
الإجازة الصيفية عالقة في أذهاننا.. ففي جلسات الإستراحة
على الشواطئ أو المسابح في الدوحة شاهدنا الأجانب،
مثلاً، يحملون مع مناشفهم كتباً متنوعة، وما أن
ينتهوا من سباحتهم في الماء.. حتى يسارعوا إلى فتح
كتبهم للسباحة في بحر المعاني والأفكار. وإذا ركبنا
مع أوروبي وجدناه منغمساً يقرأ في كتاب، أو مجلة،
أما نحن فلا نلهي أنفسنا طبعاً بمثل هذه الأشياء..
الصغيرة.. بل نملأ المكان ضجة وثرثرة!!
.. وهذه مفارقة حضارية يجب أن نخجل من ذكرها!
وعندما نذكرها فنحن لا نفشي سراً، فهذا هو الحال..
مجتمعاتنا العربية عموماً لا تمارس هواية وطقوس
القراءة، وأزمة المطالعة متفشية في خارطة الإنسان
العربي، ولو سألنا أحد الشباب: ماذا قرأت اليوم؟
وأي معرفة حقيقية أضفتها إلى رصيدك لتصبح ممارسة
لحياتك كثقافة وأسلوب حياة؟ لكان الجواب...
ونحن كمجلة ومراعاة لهذه الحقيقة التي نعرفها نحاول،
في كل عدد، أن نعدّ لكم وصفة جديدة مميزة مثيرة
هامة مفيدة في الموضوعات والأفكار البعيدة عن الإستهلاك
والتكرار والإنشائية والثرثرة الصحفية، ونحاول أن
نخرج بصيغة مهضومة لـ "تحريضكم" على إتخاذ قرار
بارتكاب "إثم" القراءة.. وتنفيذه!
واعتبار القراءة وحمل الكتاب - المجلة- الصحيفة
ترفاً يومياً يشبه حمل الموبايل والنظارة..
|