قطر تدعم البرامج الأخلاقية للتبرع بالأعضاء


قطر تدعم البرامج الأخلاقية للتبرع بالأعضاء

شاركت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، وزير الصحة العامة أمس في الاجتماع الذي عقد تحت عنوان «نحو توفير برامج لعمليات زراعة الأعضاء لكل دول العالم»، وذلك ضمن مشاركة سعادتها في اجتماعات جمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف في الفترة من 21 مايو ‪26حتى‬ الجاري.‬
وخلال الاجتماع أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري دعم دولة قطر للجهود الدولية المتضافرة نحو تطوير البرامج الأخلاقية للتبرع بالأعضاء وزراعتها في جميع أنحاء العالم.

وأوضحت سعادتها أن دولة قطر انشأت سجلاً فعّالاً للمتبرعين بالاعضاء بعد الوفاة، وبلغ عدد المسجلين فيه نحو 300 ألف متبرع في غضون خمس سنوات، وهو ما يمثل حوالي «15» في المائة من نسبة السكان البالغين، مشيرة إلى أن السجل يعد فريداً من نوعه في الشرق الأوسط ويبرهن على مدى فعالية الحملات التوعوية التي تنظمها مؤسسة حمد الطبية.
وأكدت سعادتها أن من أهم ما يميز نموذج الدوحة للتبرع بالأعضاء هو احترام الكرامة الإنسانية والاستقلال الذاتي والمساواة نموذج الدوحة للتبرع بالأعضاء هو احترام الكرامة الإنسانية والاستقلال الذاتي والمساواة، مضيفة: «من مظاهر احترامنا لكرامة كل من يعيشون ويعملون في دولة قطر هو أن الكل لهم نفس الحقوق العادلة في الحصول على خدمات زراعة الأعضاء، ولهم كامل الحق في الاستفادة من برنامج مشترك للتبرع بالأعضاء بغض النظر عن جنسياتهم أو وضعهم المادي أو ديانتهم أو عرقهم». وأشارت إلى أن 89 مريضاً من 12 جنسية يعيشون في دولة قطر تلقوا أعضاء من 53 متبرعاً متوفياً من 10 جنسيات مختلفة.
وأضافت سعادتها: «ومع ذلك، فإن رفع معدل التبرع من المتوفين يظل أحد أكبر التحديات التي تواجهنا، حيث لا نزال نلحظ نسبة رفض مرتفعة من العائلات من مختلف الثقافات خاصة تلك القادمة من دول تفتقر إلى برامج التبرع للمتوفي أو برامج التوعية الفعالة».
وأشارت سعادتها إلى أن عملية زراعة الأعضاء أصبحت ممارسة روتينية في العديد من البلدان ولكنها لا تزال غير ممكنة في كثير من البلدان النامية بكافة أنحاء العالم، مؤكدة ضرورة ضمان توفير هذا العلاج للجميع بروح التغطية الصحية الشاملة واستبدال الممارسات غير المشروعة بأخرى أخلاقية ورحيمة.
وأوضحت سعادتها أن أكاديمية الدوحة العالمية للتبرع بالأعضاء ستنظم اجتماعاً دولياً في الدوحة في شهر نوفمبر القادم يجمع المختصين من الدول المتقدمة والنامية معا لتطوير خطط واستراتيجيات لزيادة الوعي بالتبرع بالأعضاء ومكافحة الاتجار بالأعضاء البشرية وتمكين كل دولة من إقامة برامج التبرع من المتوفين وبرامج التقييم الاخلاقي للمتبرعين الأحياء، مؤكدة أن الاكتفاء الذاتي في زراعة الأعضاء لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التعاون الدولي لدعم الدول المحتاجة وتعزيز الثقة بين أفراد المجتمعات متعددة الجنسيات.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *