نورثويسترن تنشر تقريرًا يلخص نتائج دراساتها الإعلامية في الأعوام الخمس الماضية


نورثويسترن تنشر تقريرًا يلخص نتائج دراساتها الإعلامية في الأعوام الخمس الماضية

الدوحة – حياة جميلة

 أصدرت جامعة نورثويسترن في قطر اليوم تقريرًا كشفت فيه عن اتجاهات وتفاعل المواطنين في 7 دول عربية مع وسائل الإعلام التقليدي ومواقع التواصل الاجتماعي على مدار خمس سنوات، وتأثير الربيع العربي في تغيير عاداتهم الإعلامية. 

ويعتمد التقرير على نتائج عدد من الدراسات الاستقصائية التي أجرتها جامعة نورثويسترن في قطر في كل من مصر والأردن ولبنان وقطر والمملكة العربية السعودية وتونس والإمارات العربية المتحدة سنويًا خلال الفترة من 2013 إلى 2017، كاشفًا عن بيانات تُعرَض للمرة الأولى حول التغيرات التي طرأت على سلوك مواطني هذه الدول فيما يتعلق بمتابعة الأخبار والمواد الترفيهية ومواقع التواصل الاجتماعي. 
 
يحمل التقرير عنوان "استخدام وسائل الإعلام في الشرق الأوسط خلال خمس سنوات"، ويقدم تحليلًا مفصلًا للدراسات الاستقصائية التي قامت الجامعة بإجرائها على مدار الأعوام الخمس الماضية، إذ تعد هذه الدراسات الوحيدة من نوعها في المنطقة، ولا يوجد مثلها في العالم إلا قليلًا. 

ووفقًا للتقرير، بدأت الدراسات الاستقصائية في أعقاب ثورات الربيع العربي، وراقبت التطورات اللاحقة لهذه الثوراث على المستوى الإعلامي، موثقة التغيّرات العابرة، وقصيرة المدى، والجذرية، في تعامل الجمهور مع وسائل الإعلام. كما يقدم التقرير صورة عامة لنشاط المواطنين على الإنترنت خلال هذه الفترة، راصدًا على وجه الخصوص الطفرة الكبيرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. 

وعلى مدار خمسة أعوام، أجرت جامعة نورثويسترن في قطر حوالي 30 ألف مقابلة شخصية، وأكثر من 5 آلاف حوار على الهاتف مع مواطنين من الدول المذكورة في إطار دراساتها الاستقصائية. 

وانطلقت الدراسات الاستقصائية في عام 2012-2013 بتمويل داخلي، ليتم دعمها بعد ذلك بمنحة مبدأية قدرها 850 ألف دولار مقدمة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي قبل أن يجددها الصندوق مؤخرًا لتمتد حتى عام 2020. كما حصلت الدراسة على تمويل كبير لمدة ثلاثة أعوام من معهد الدوحة للأفلام ومن جهات أخرى. 

وتعليقًا على نشر التقرير، قال إيفيرت دينيس، عميد جامعة نورثويسترن في قطر ورئيسها التنفيذي:
"يغطي هذا التقرير الفترة التي تلت الربيع العربي مباشرة حتى يومنا هذا، راصدًا التغيّرات التي طرأت خلال هذه السنوات على الطريقة التي يتفاعل بها الناس مع وسائل الإعلام في حياتهم اليومية. وتوضح نتائج التقرير وجود اختلافات وتغيّرات هائلة في الاتجاهات المتعلقة بوسائل الإعلام المختلفة في الشرق الأوسط على مدار هذه الفترة. وفهم تداعيات هذه التغيرات يمكنه أن يسهم في تطوير عملية التدريس والبحوث الأكاديمية، إلى جانب مساعدته في صياغة الممارسات الإعلامية والسياسة العامة في المنطقة". وقد جاء هذا التقرير ليقدم لأول مرة مراجعة شاملة لنتائج الدراسات الاستقصائية التي أجرتها الجامعة عامًا بعام، وهي العملية التي وصفها العميد بأنها "بحث عميق للوصول إلى مغزى". 
وأضاف:
"من بين أبرز النتائج التي رصدها التقرير زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة باعتبارها وسيلة لحرية التعبير وأداة للتعبير عن الذات وربطها بين الناس. لقد وصل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف التأثير في الخطاب السياسي وحشد الجماهير، إلى ذروته خلال الربيع العربي الذي يعد نقطة تحول في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة، فبعد الربيع العربي خفتت حدة التغيّرات وصارت أقل دراماتيكية، ولكنها تظل مهمة في ظل لجوء المواطنين لها لإبداء آرائهم مجموعة من القضايا والمشكلات".  

وفيما يلي أبرز النقاط التي أوردها التقرير عن البلدان التي تناولتها الدراسة وهي مصر والأردن ولبنان وقطر والمملكة العربية السعودية وتونس والإمارات العربية المتحدة: 

زاد استخدام الإنترنت في جميع الدول المذكورة منذ عام 2013. وسجلت لبنان أعلى زيادة في استخدام الإنترنت خلال الأعوام الخمسة الماضية، حيث ارتفعت النسبة من 58% إلى 91%.
يتصل 97% من المواطنين بالإنترنت عبر الهواتف الذكية، فيما يعتمد 45% على الحواسب الثابتة كمصدر رئيسي للدخول على الإنترنت. 
بالنسبة لوسائل التواصل الاجتماعي، انخفض استخدام المواطنين لموقع فيسبوك (74%) وموقع تويتر (27%)، بينما زاد استخدام أنستجرام وسناب شات ليصل إلى 40% و29% على التوالي، وربما يعزى ذلك جزئيًا إلى الخصوصية التي توفرها هذه التطبيقات. 
الرسائل المباشرة تحظى بانتشار واسع، حيث يستخدمها 97% من المواطنين، و47% منهم يرسلون رسائل لمجموعات الدردشة. 
توجد ثقة كبيرة بين المواطنين في الإعلام، ومع هذا فقد انخفص مستوى الثقة في العديد من الدول مثل تونس (من 64% إلى 56%) وقطر (من69% إلى 64%). 
يثق معظم مواطني دول الخليج في الأخبار التي توردها وسائل الإعلام في بلادهم، فيما يميل مواطنو البلدان الأخرى إلى العكس (القطريون هم الأكثر اتفاقًا مع هذا الرأي، حيث يثق 62% منهم في وسائل إعلامهم، والأردن هي أقل البلدان ثقة في إعلامها بنسبة 38% في الوقت الحالي بعد أن كانت النسبة 66% في عام 2013). 
ارتفعت نسبة من يعتقدون بتحيّز مؤسسات الأخبار الدولية ضد العالم العربي إلى 37% من المواطنين. 

أعد الدراسات الاستقصائية الخمسة التي اعتمد عليها التقرير فريق من الباحثين ضم إيفيرت دينيس (رئيس الباحثين) وجستين مارتين وروب وود (باحث أول) ومريم سعيد ونجوى آل ثاني (مساعد باحث). 
كما يشتمل التقرير على تعليقات موجزة لمتخصصين وباحثين وخبراء يعملون في وسائل إعلامية رائدة ومنهم جيفري كولي، مدير مشروع الإنترنت العالمي، وديمه الخطيب، المدير العام لمنصة الجزيرة بلس، وكاتب العمود والمعلق رامي خوري، إلى جانب العديد من الباحثين من أعضاء هيئة التدريس في جامعة نورثويسترن في قطر وهم البروفيسور بانو أكدنيزلي ، وإلهام العلاقي ، وخالد الحروب ، وجستن مارتن ، وآمي كريستين ساندرز. 

وتنشر جامعة نورثويسترن في قطر كل عام نتائج دراساتها الاستقصائية السنوية منذ عام 2013، وتتناول الدراسة جميع أشكال الأخبار والإعلام الترفيهي مع التركيز على استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب التوجهات والتصورات المتعلقة بحرية الآراء السياسية على الإننرت والضوابط والخصوصية على الإنترنت والترفيه والحفاظ على القيم الثقافية. ويخصص فصل منفصل في الدراسة للتركيز بشكل مفصّل على قطر التي يوجد فيها أعلى نسبة استخدام للإنترنت على مستوى العالم. 

وتشمل كل دراسة استقصائية سنوية أكثر من ألف مقيم في كل دولة من الدول المشاركة، وتُجرى هذه الدراسات بالتعاون مع مؤسسة هاريس لاستطلاعات الرأي ومركز البحوث العربية. ويتم مشاركة البيانات الواردة في التقرير مع مشروع الإنترنت العالمي في كلية انبيرج للاتصالات بجامعة جنوب كاليفورنيا. 

وقد أصبحت هذه الدراسات الاستقصائية في خلال خمسة أعوام مصدرًا رئيسيًا للعاملين في المجال الأكاديمي وفي مجال الأعمال في المنطقة والعالم، وصار يُستشهَد بنتائج الدراسات في الاجتماعات الأكاديمية المهمة والاجتماعات الخاصة بصناعة الإعلام، ويتم مشاركتها مع الشركات والوزارات الحكومية والمنظمات التعليمية في العالم بأسره، وحازت على تغطية إعلامية مكثفة، فكما يقول أحد المعلقين إن هذه الدراسات هي "أهم مصدر فردي" لفهم وسائل الإعلام في الشرق الأوسط ومجتمعاته في الوقت الحالي. 
للاطلاع على التقرير بالكامل والتعرف على النتائج مباشرة بطريقة تفاعلية، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني:  http://mideastmedia.org.
 


Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *