رعشة الماء الشاعر عبد العزيز أبوشيار


رعشة الماء  الشاعر عبد العزيز أبوشيار

كأميرةٍ لبست جواهرها الثمينةْ

بسطت شراعا للسفينةْ

وتسلَّلت من ثغر أنفاس الربى

لا ترتدي غير الحديقة والأغاني

والأماني وأكاليل الزهور

هي الخصوبة في مزاهرها

بما جادت به هذي المغاني

كأميرةٍ نظرت إلى مرآتها

واسترسلتْ في الكحل عيناها

حملتْ جلال الكون في هذا المدى

وبَدتْ تغازلها الكواكب والنجوم

ورأيت أنَّ البدر نام بكفها في هالة

كي يمنح الأمل الوشيك إلى وعود ترتجى

تهفو اشتياقا في تباريح البعاد

وحديقة خضراء تنتظر الأميرة في الصباح

ما زال طائرها يغرد مستحما في البلل

شهقت قصيدتها  كمانا

في دهشة الطفل اللعوب

وتشتهي شفتيه عذب القبل

كانت ضفائرها سنابل

والأرض حقلا من ورود

أوحى لها الإغراء

أنَّ الشمس تشرق في لقاء

وأميرها احترف الغناءْ

صدحتْ أغانيه مقاما للصبا

متحرقا وعليه عطشة بنها

لا ترتوي من ها هنا أبدا بماء

فتقربت منه السماءْ

هي لن تعود  كراحله

هذا المغني عاد معتصر الفؤاد

تهامست في رعشة الماء الرواء

كالليل إن كشفت رؤاه إذا أضاءْ

كالروحِ كالصوتِ البعيدِ عن النداء

في رعشة ..في دفقة الماء المطرز بالجنون

أترى نطير معا إلى حلل الضياء ؟؟

سيرة ذاتية للشاعر عبد العزيز أبو شيار 

الأستاذ الشاعر عبد العزيز أبوشيار من مواليد مدينة أبركان بالمغرب 21 مارس 1956 أستاذ ادب عربي ، صدر له ديوان شعر بعنوان أوتار النزيف سنة 2010 وبعده ديوان آخر صدر له سنة 2014 بعنوان فيض الأباريق.. وديوان قيد الطبع بعنوان معارج الروح وله عدة إسهامات في

 ملتقيات ثقافية وبخاصة الشعر، ويعتبر من الذين أسسوا جمعية أبركان للثقافة والتراث وأحد  مؤسسي منتدى إبداع أبركان للثقافة والفن كما أن له دراسات أدبية نقدية لأعمال بعض الشعراء.

 

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *