برامج لحماية التنوع البيولوجي


برامج لحماية التنوع البيولوجي

أدرجت وزارة البلدية والبيئة مواقع جديدة للشعاب المرجانية في عدة أماكن بحرية بالدولة، وقامت الوزارة بإنزال شعاب مرجانية وزراعة 14 ألف متر مربع إعشابا بحرية، وذلك في إطار جهود الدولة لحماية التنوع البيولوجي البحري. وقد قامت الوزارة خلال العام الماضي بنقل 11595 وحدة من الشعاب المرجانية الطبيعية الصلبة، ونقل 500 وحدة شعاب مرجانية رخوة، إضافة إلى نقل وإعادة زراعة أشجار القرم «المانجروف» بالمناطق الساحلية، حيث تم نقل وإعادة زراعة أكثر من 31 ألف شجرة، وقد ظهرت جهود الحماية البيئية التي تشرف عليها البلدية والبيئة وانعكاساتها على التنوع البيولوجي للبيئة بجزيرة حالول، حيث التواجد المميز للفشوت والشعاب المرجانية، كما تضم محمية طبيعية وشواطئ لتعشيش السلاحف.
ونوهت الوزارة بالدور المهم الذي تضطلع به دولة قطر مع دول العالم من خلال العمل المشترك للحفاظ على التنوع الحيوي، وذلك بالمصادقة على الاتفاقيات الدولية والإقليمية بهذا الشأن، ومن أهمها، الاتفاقية الدولية للتنوع الحيوي منذ عام 1996، والاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر عام 1999، والاتفاقية الدولية الخاصة بتنظيم الاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض عام 2001، والاتفاقية الإقليمية الخاصة بحماية الحياة الفطرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 2004، وكذلك بروتوكول قرطاجنة الدولي للسلامة الإحيائية عام 2007، كما عملت قطر على تطبيق بنود هذه الاتفاقيات، وبشكل دقيق، عبر تنفيذ متطلباتها، من خلال إجراءات تنفيذية يتم تطبيقها بشكل يومي. وقد وضعت دولة قطر في عام 2004 الاستراتيجية الوطنية الأولى للتنوع الحيوي، والتي تم تحديثها في الاستراتيجية الوطنية الثانية للتنوع الحيوي (2015 – 2025)، والتي تسهم في تحقيق التوازن بين مكونات التنمية المستدامة الكبيرة بالدولة، وتخفيف الضغوط الكبيرة على مكونات التنوع الحيوي، بما فيها النظم الحيوية والحيوانات والنباتات والفطريات. وتنفذ وزارة البلدية والبيئة عدة مشاريع رائدة تهدف لحماية البيئة البحرية وإغناء التنوع البيولوجي مثل مشروع حماية أسماك القرش الحوت، ومشروع تعشيش السلاحف، ومشروع حماية أبقار البحر، ومشاريع استزراع الشعب المرجانية بعدة مواقع، وتنفيذ حملات تنظيف قاع البحر من النفايات. حيث اتخذت عدة من الإجراءات الحثيثة لحماية السلاحف البحرية صقرية المنقار من الانقراض، وذلك بناء على قرار وزاري رقم 37 لسنة 2010 بشأن الحفاظ على السلاحف والطيور البحرية من الانقراض، وعليه يتم كل عام إغلاق شاطئ فويرط وتخصيصه لعمليات دراسة وصيانة السلاحف. 
جدير بالذكر أن دولة قطر تعد من بين خمس دول عربية طرف في اتفاقية مكافحة الاتجار الدولي غير المشروع بالحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (سايتس)، وتوجد في خانة المجموعة رقم (1) التي تضم أفضل الدول التزاماً بتنفيذ الاتفاقية. وفي سبيل تطوير القوانين الخاصة بالتنوع البيولوجي تبنت وزارة البلدية والبيئة تعديل القوانين الخاصة بحماية الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية بما يخدم التنوع الأحيائي بدولة قطر وتم سن عدة قوانين أخرى مثل قانون تنظم موسم صيد بعض الطيور والحيوانات البرية. 
ويأتي اهتمام دولة قطر بإثراء التنوع البيولوجي لبيئتها البحرية، تماشياً مع الركيزة الرابعة من رؤية قطر 2030 والتي تدعو لحماية بيئتها الطبيعية والمحافظة عليها، ويتم التعاون مع مختلف الجهات المعنية المختصة بإجراءات التقييم البيئي للتأكد من التزامها بحماية هذا التنوع.
وعملت وزارة البلدية والبيئة على تطوير برنامج رصد حالة البيئة البحرية في قطر حيث تم زيادة مواقع ومحطات الرصد للمياه الساحلية وزيادة عدد المتغيرات التي يتم قياسها في المختبر البيئي للمياه والرواسب البحرية وجار التنسيق مع باقي الجهات لتعزيز هذه الجهود. 
وقد قام برنامج رصد البيئة البحرية بجمع عينات من عدد (13) موقع شاطئ على طول شواطئ قطر، وعدد (11) موقعا ساحليا، وكذلك برنامج رصد التربة من عدد (62) موقعا بكامل قطر، وفحصها في المختبر البيئي وإجراء التحاليل والقياسات المطلوبة.

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *