الهيئة العامة للسياحة تعزز وجود قطر في السوق الألمانية والأوروبية:


الهيئة العامة للسياحة تعزز وجود قطر في السوق الألمانية والأوروبية:

الدوحة - جميلة

شاركت الهيئة العامة للسياحة ضمن الوفد القطري الذي شارك في النسخة التاسعة من منتدى قطر - ألمانيا للأعمال والاستثمار، والذي عُقد نهاية الأسبوع الماضي برعاية وحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى.

وخلال فعاليات المنتدى، التقت الهيئة العامة للسياحة بمجموعة من شركاءها في السوق الألمانية والأسواق الأوروبية بهدف تعزيز أوجه التعاون بما يحقق أهداف وتوجهات المرحلة القادمة من الاستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة، كما وقعت الهيئة اتفاقيات تعاون تعزز من مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية على مستوى السياحة البحرية والرياضية.

 

كما شارك السيد حسن الإبراهيم، القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للسياحة، في جلسة النقاش التي عُقدت تحت عنوان " السياحة، والصحة، والرياضة: الطريق إلى كأس العالم 2022"، حيث وضح الإبراهيم الخطوات الهامة التي اتخذتها قطر لتيسير وصول ودخول الزوار إليها، والتي كان من أبرزها تطبيق سياسات التأشيرة الجديدة والتي جعلت قطر تتقدم على المركز الثامن في مؤشر الانفتاح، طبقاٌ لآخر تقارير منظمة السياحة العالمية.

 

وقام السيد حسن الإبراهيم بتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتعددة التي يذخر بها قطاع السياحة القطري، حيث تعتبر صناعة السياحة من الصناعات النامية في قطر والتي مازالت تحتاج إلى المزيد من الأفكار والمبادرات والاستثمارات، كما أكد على دعم الهيئة لكل المستثمرين الراغبين للعمل في القطاع السياحي في قطر، حيث يوجد بالهيئة فريق عمل متخصص لدعم الاستثمار السياحي.

 

كما أشار الإبراهيم إلى التطورات الكبيرة التي يشهدها قطاع الضيافة القطري، والتي أدت إلى تصدر القطاع مؤشر تجربة الضيوف في منطقة الشرق الأوسط، طبقاً لأحدث التقارير العالمية. كما تطرق إلى النمو الكبير في حجم السياحة الألمانية التي زارت قطر خلال عام 2017 والنصف الأول من 2018، حيث زاد عدد الزوار الألمان في 2017 بنسبة 22% مقارنة بعام 2016، في حين تكشف نتائج الثمانية شهور الأولى من عام 2018 عن زيادة عدد الزوار الألمان بنسبة 42% مقارنة بنفس الفترة من 2017، كما كشفت عن زيادة عدد زوار الترانزيت الألمان بنسبة 178%.

 

والجدير بالذكر أن الهيئة العامة للسياحة، تضع السوق الألمانية والأسواق المتحدثة بالألمانية ضمن خطتها لتنويع الأسواق المصدرة للسياحة إلى قطر، حيث سبق وأن افتتحت مكتبها التمثيلي في ألمانيا عام 2015، وقامت بإطلاق عدة حملات ترويجية وتسويقية بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين من خبراء صناعة السياحة الألمانية، والشركاء القطريون.

 

 

 

 

 

وفي هذا الإطار يقول السيد حسن الإبراهيم، القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للسياحة:" شرفنا بتواجدنا ضمن الوفد القطري في فعاليات منتدى الأعمال القطري الألماني، وقد مثل المنتدى منصة هامة التقينا خلالها بشركائنا من ألمانيا وأوروبا، ووقعنا عدد من الاتفاقيات التي سيكون لها مردود إيجابي في نمو حركة السياحة الخارجية إلى قطر، وتعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية"، وأضاف:" نجحت الهيئة العامة للسياحة بالتعاون مع شركائها المحليين في جذب السائح الأوروبي بشكل عام والسائح الألماني بشكل خاص وتوفير المنتجات السياحية التي تناسب ذوقه وتطلعاته، والآن قطر في طريقها لتصبح ضمن الوجهات السياحية الشتوية المفضلة للزوار الألمان".

 

 

"عايدة" و "كوستا" شراكتان جديدتان في مجال السياحة البحرية

 

وكانت السياحة البحرية حاضرة بقوة في أجندة اعمال الهيئة خلال المنتدى، حيث قامت الهيئة العامة للسياحة بتوقيع مذكرة تفاهم مع كلا من شركة "عايدة كروزس" الألمانية وشركة " كوستا كروزس" الإيطالية، لوضع قطر على خارطة الوجهات السياحية التي تقوم بها البواخر التابعة للشركتين في المنطقة، والتعاون في تجهيز وتنفيذ عروض ترويجية للمسافرين على متن تلك الرحلات.

 

وقد شهد مراسم التوقيع سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، والكابتن عبد الله الخنجي، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ "موانئ قطر"، بالإضافة إلى مجموعة من خبراء الصناعة والصحفيين من الوفد الإعلامي القطري المرافق، والصحفيين الألمان.

ومن المتوقع أن يبدأ ميناء الدوحة في استقبال الركاب على متن البواخر البحرية التابعة لكلا الشركتين بدءاً من موسم 2018/2019، حيث ستقوم كلاً من الباخرة عايدة بريما، التابعة لشركة عايدة كروزس، والباخرة كوستا ميديترينا وكوستا دياديما التابعتين لشركة كوستا كروزس، برحلاتها الأولى لميناء الدوحة، مع توقعات بوصول عدد الركاب القادمين على متن تلك الرحلات مجتمعة إلى 45 ألف راكب.

 

وصرح السيد حسن الإبراهيم قائلاً:" أسهمت الخدمات والتسهيلات التي تقدمها الهيئة بالتعاون مع شركائها في تطوير صناعة السياحة البحرية وجذب الخطوط الملاحية العالمية للرسو في ميناء الدوحة ووضع قطر ضمن برنامجهم السياحي، ومع تطوير منتجات وتجارب سياحية جديدة سنتمكن من الوصول لأهدافنا بجعل قطر مركز انطلاق وعودة للرحلات البحرية في المنطقة"، وأضاف:" نحن سعداء بالشراكة مع اثنتين من أكبر وأقدم الخطوط الملاحية التي تعمل في المنطقة، وتشير توقعاتنا إلى أن الموسم السياحي البحري القادم سيحقق معدلات نمو كبيرة بإذن الله تعالى".

 

وفي الموسم الماضي شهد ميناء الدوحة تدشين 5 بواخر سياحية رحلاتها الأولى إلى قطر، وهي إم سي سبلنديدا، وماين شيف 5، وكريستال سيمفوني، ويوروبا 2، وكريستال سيرينتي، كما أن الشراكة مع شركة "عايدة كروزس" الألمانية تأتي ضمن الشراكات الناجحة التي عقدتها الهيئة مع اهم الخطوط الملاحية الألمانية والتي كان من أبرزها شركة "توي كروزس"، والتي كان لها نصيب من لقاءات الهيئة العامة للسياحة على هامش المنتدى، بالإضافة إلى شركة "توماس كوك" العالمية.

يذكر أن منطقة الخليج هي واحدة من أهم ثلاث وجهات بحرية شتوية، وقد استطاعت قطر أن تحجز لنفسها موقع رئيسي على خريطة الرحلات البحرية في المنطقة، حيث شهد الموسم الماضي نمو في عدد الزوار قدره 39% عن الموسم الذي يسبقه، وقد استحوذت التجربة السياحية على رضا 94% من الزوار الذين زاروا الدوحة خلال الموسم الماضي. وشكل الركاب الألمان والإيطاليين النسبة الأكبر من إجمالي عدد الزوار خلال الموسم، حيث شكل الزوار الألمان نسبة 44% من إجمالي عدد الركاب، في حين شكل الزوار من إيطاليا نسبة 10%.

 

ومن المتوقع أن يستمر نمو قطاع السياحة البحرية خلال الأعوام القادمة، حيث تستهدف الهيئة العامة للسياحة الوصول إلى 200 ألف سائح بحلول عام 2020، خاصة مع قرب الانتهاء من توسعة ميناء الدوحة، ليكون قادراً على استقبال باخرتين في نفس اليوم.

 

 

 

 

 

 

 

الدوحة تستضيف بطولة العالم للشركات لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط

 

وشهدت النسخة التاسعة من منتدى قطر - ألمانيا للأعمال والاستثمار إعلان "سبورتس فور لايف"، الجهة المنظمة لبطولة العالم للشركات، عن استضافة الدوحة للنسخة 23 من البطولة وذلك لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، في نوفمبر 2019.

 

وقالت الدكتورة مورين جونستون، مؤسسة بطولة العالم للشركات: "يسعدنا استضافة الدوحة للبطولة في عام 2019، فهي عاصمة رياضية استثنائية استضافت عدة بطولات عالمية كبرى في مختلف الألعاب مثل دورة الألعاب الآسيوية وكأس آسيا وبطولة العالم لكرة اليد والملاكمة وغيرها من البطولات الكبرى، وبالطبع فأنها على موعد مع استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022. "وأضافت" نحن فخورون بأن نكون ضمن هذه السلسلة من الأحداث البارزة والبطولات العالمية التي تستضيفها الدوحة، وأن تتاح الفرصة لمشاركة مجتمع الأعمال في المنطقة للمنافسة والمرح وذلك لأول مرة ".

وتعتبر قطر واحدة من أهم الوجهات الرياضية في المنطقة والعالم، وتتمتع بسمعة عالمية في هذا المجال بفضل توافر البنية التحتية الرياضية، وأحدث المرافق والملاعب الرياضية، وتواجد أهم خبراء الرياضة والمجالات المرتبطة بها مثل الطب الرياضي تنظيم الفعاليات الرياضية في قطر، بالإضافة إلى سهولة وصول ودخول الرياضيين والجمهور إليها، حيث تعتبر قطر الوجهة الأكثر انفتاحاً لاستقبال الزوار في الشرق الأوسط، وذلك نتيجة تطبيق سياسات تأشيرة منفتحة تعفي مواطني 88 دولة حول العالم من الحصول على تأشيرة دخول مسبقة أو دفع الرسوم، كما يمكن لـ 27% من سكان العالم الاستفادة من خدمات التأشيرة الالكترونية.

 

وعلّق راشد القريصي، رئيس قطاع التسويق والترويج في الهيئة العامة للسياحة، على هذا الإعلان قائلاً:" تمثل السياحة الرياضية واحدة من ستة مجالات رئيسية تعمل المرحلة القادمة من الاستراتيجية الوطنية للسياحة على والاستفادة منها في تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية متكاملة، وتقوم الهيئة بالتعاون مع عدد كبير من الشركاء المحليون والعالميون لتطوير مجال السياحة الرياضية، ويأتي استضافة بطولة العالم للشركات كخطوة مهمة في سعينا لتحقيق هذا الهدف"، وأضاف:" سعداء باستضافة البطولة العام المقبل، وسعداء بالتعاون مع الجهة المنظمة للبطولة، وندعو كل الشركات الألمانية والعالمية للمشاركة في البطولة والاستمتاع بالتجربة السياحية القطرية".

 

ومن المعروف أن قطر هي أول دولة في منطقة الشرق الأوسط التي تستضيف عدة بطولات عالم كبرى، مثل بطولة العالم لألعاب القوى في 2019، وكأس العالم لكرة القدم 2022، وبطولة العالم للسباحة 2023.

 

 

تعزيز الشراكات في السوق الألمانية

 

وأخيراً التقت الهيئة العامة للسياحة مع شركة "دير توريستيك دويتشلاند" على هامش أعمال المنتدى، لمناقشة آخر مستجدات الحملة الترويجية الجديدة التي أطلقتها الشركة من خلال علامتيها التجاريتين "ديرتور" و "مايرز فليتريزين"، للراغبين في السفر إلى قطر خلال الموسم الشتوي 2018/2019، والتي تضمن تعزيز العرض الحالي للرحلة اليومية برحلات سياحية تمتد أياماً، وزيادة خيارات الإقامة لتشمل 14 فندقاً.

 

وفي هذا الصدد صرح السيد راشد القريصي:" نستمر في تعزيز شراكتنا مع أهم الشركات السياحية، وخبراء صناعة السياحة في العالم كله، بما يساهم في تحقيق اهدافنا من زيادة عدد الزوار من مختلف الأسواق العالمية، ويساهم في تطوير منتجاتنا وعروضنا السياحية المناسبة لكل الأذواق والاهتمامات العالمية، ونحن سعداء بانطلاق الحملة الترويجية، ونتوقع أن يستمر نمو الزوار الألمان القادمين إلى قطر خلال الموسم الشتوي، ونتطلع إلى الترحيب بهم في قطر"، وأضاف:" نعمل على توسيع عملياتنا في أوروبا وعقد شراكات جديدة لاستهداف الزوار من المنطقة الاسكندنافية وأوروبا الشرقية، وسوف نعلن عن شراكات جديدة قريباً بإذن الله".

 

وكانت كلاً من الهيئة العامة للسياحة وشركة "دير توريستيك دويتشلاند" قد سبق لهم وأن أعلنا عن توقيع اتفاق التعاون بينهما في بدايات شهر أغسطس الماضي، وذلك استكمالاً للشراكة الناجحة بينهما، ويعتبر اجتماع برلين بمثابة تفعيل لهذا التعاون.

 

وتعتبر قطر وجهة سياحية مفضلة للزوار الألمان، حيث يسهل الوصول إليها بفضل سياسات التأشيرة التي تعفي المواطنين الألمان من الحصول على تأشيرة الدخول ومن رسومها، وبفضل تواصل رحلات الطيران التي توفرها الخطوط الجوية القطرية من إلى ثلاث مدن ألمانية رئيسية وهي برلين، وميونيخ، وفرانكفورت.

 

تعزيز قدرات القطاع السياحي

 

وقد حظي جناح الهيئة العامة للسياحة باهتمام المشاركين في المنتدى، حيث ساهم مع باقي الأجنحة المشاركة في التعريف بقطر وقدراتها وامكانيتها الاقتصادية والثقافية والسياحية. وتأتي جهود الهيئة للترويج لقطر كوجهة سياحية خارجياً، بالتنسيق مع جهودها على المستوى المحلي لتعزيز قدرات القطاع السياحي، وتطوير التجارب والمنتجات السياحية. وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق عن تعاونها مع شركائها في وضع تصورات خاصة بتطوير منطقتي خور العديد والسيلين، وجزيرة بن غنام، وتطوير البنية التحتية لتلك المناطق السياحية بما يساهم في تعزيز التجربة السياحية للمواطنين والزوار والمقيمين، ومن المنتظر أن تعلن الهيئة بالتعاون مع شركائها من القطاعين العام والخاص عن تطوير تجارب سياحية جديدة، مستمدة من التراث القطري وتساهم في توفير تجارب سياحية تعزز من العروض السياحية التي تقدمها قطر لزوارها.

 

ويقول الإبراهيم:" إن تطوير التجارب السياحية، والعمل على إضافة تجارب سياحية جديدة يمثل حجر الزاوية في المرحلة القادمة من الاستراتيجية الوطنية للسياحة، حيث أن لها تأثير مباشر على تعزيز تجربة السائح وهو ما نستهدف تحقيقه خلال الفترة القادمة. كما أنها تتيح فرص متعددة للاستثمار بما يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني"، وأضاف:" سوف تشهد الفترة القادمة الإعلان عن عدة مبادرات ومشروعات تخدم تطوير التجربة السياحية، وتعزز من قدرات القطاع بشكل عام".

  


Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *