مشكلة شح المياه ودور المرأة في ترشيد الاستهلاك


مشكلة شح المياه ودور المرأة في ترشيد الاستهلاك

أظهرت الدراسات والأبحاث أن مياه البحار سترتفع إلى أكثر من المتر في بعض مناطق العالم بحلول عام 2050؛ نتيجة لارتفاع درجة الحرارة على الأرض. الأمر الذي يعمل على "ذوبان" جليد المناطق المتجمدة؛ مما سيجعل بعض مناطق العالم غارقة في المياه "المالحة"، وبالتالي زيادة معاناة الناس في الحصول على مياه صالحة للشرب.

عمان- رولا عصفور

الماء والنساء

تعتبر النساء من أكثر الفئات تضررا من مشكلات المياة على المستوى العالمي، بالاضافة الى ذلك فإن النساء لهن دور بارز في إدارة المياه والاستخدمات المتعلقة بها، حيث أن إدراك المرأة ووعيها بالمشكلة المائية ومساهمتها في ترشيد إستهلاك المياة كان له أثرا على تقليل كمية الهدر في المنازل والمزارع والمناطق السياحية.

وبهذا الخصوص عقد معهد جمعية تضامن النساء الاردنية  "حلقة نقاشية متخصصة" لتسليط الضوء على هذه المشكلة لاهميتها في الوقت الراهن والمستقبل؛ بعنوان "الماء والنساء- المشكلات والحلول". وتضمنت الجلسة التي قدمتها وأدارتها الأستاذة أسمى خضر- الرئيسة التنفيذية لجمعية معهد تضامن النساء الأردني؛ ثلاث حلقات نقاشية بعنوان: المياه في المناهج الدراسية الأردنية- للدكتورة ماجدة الصرايرة، المشكلات والحلول في ترشيد الاستهلاك المائي المنزلي- للدكتورة جمانه العايد، المشكلات والحلول في ترشيد الإستهلاك المائي المنزل- للدكتورة منى أبو هندية.

غياب المعلومات

حيث أكدت الدكتورة الصرايرة، على أن موضوع ترشيد المياه في كتب المناهج الدراسية؛ سطحي. وأضافت: بالرغم من أهمية هذا الموضوع؛ إلا أنه هناك غياب للمعلومات التي توضح للطلاب مدى خطورة شح المياه، ودوره الأساسي في الحفاظ عليها من خلال الترشيد في الإستهلاك، لذا على الجهات المسؤولة إعداد كتب خاصة ب "تنمية المهارات الحياتيه- ومن المرحلة الإبتدائية"؛ وذلك بهدف إنشاء جيل واعي ومدرك لأهمية دوره في المجتمع.

دور المجتمع

وقدمت الدكتورة العايد: أساليب ترشيد المياه التي تبدأ من المنزل من خلال إستعمال مواد صحية خاصة بذلك ، وأكدت على أهمية استعمال الدش أثناء الاستحمام بدلاً من ملء الحوض، وإغلاق الصنبور وفتحه فقط عند الحاجة للمياه، وعدم الإطالة في الاستحمام، وعدم فتح صنبور المياه لمدة طويلة أثناء الحلاقة وتنظيف الأسنان، وفحص خزان المرحاض بشكل مستمر حتى لا يكون هنالك تسريب يسبب هدر المياه، ونصحت بعدم سحب مقبض المرحاض كاملا إلّا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وإجراء فحص دوري لحنفيات المنزل، والعمل على تصليح ما هو تالف منها، وتنظيف سخّان المياه لإزالة الترسبات الداخلية، و
تنظيف صهاريخ تخزين المياه المتوفرة بالمنازل. ووضحت أن "مفهوم ترشيد المياه" هو أن نستخدم الماء ونستفيد منه بأقل كمية وتكلفة ممكنة في جميع مجالات الحياة، ويجب على المجتمع أن يعزز هذا المفهوم حين يستخدم المياه في الصناعة والزراعة والسياحة، و أن يزيد من حملات التوعية لتغيير العادات الاستهلاكية التي يمارسها الفرد.
للإستخدام الأمثل للمياه الصالحة للشرب والحفاظ عليها؛ وذلك بهدف الترشيد بشكل عام للمياه، والابتعاد عن الإسراف الذي نهى عنه الله تعالى، وتخفيض قيمة فاتورة استهلاك المياه.

دور المرأة في ترشيد إستهلاك المياه

ووضحت الدكتورة أبو هندية على أن توفر مياه نقية، وتسهيل الحصول عليها بالنسبة للجميع؛ جزء أساسي من العالم الذي نريد أن نحيا فيه. وأضافت: يوجد مياه عذبة كافية على كوكب الأرض، ولكن نتيجة سوء البرامج الاقتصادية أو لضعف البنية التحتية يموت سنويا ملايين البشر في العالم "معظمهم من الأطفال"؛ بسبب أمراض مرتبطة ب "قصور إمدادات المياه، والصرف الصحي، والنظافة العامة". وبحلول عام 2050 من المرجح أن يعيش شخص واحد على الأقل من كل أربعة أشخاص في بلد يعاني من نقص مزمن أو متكرر في المياه العذبة.

وأكدت: أعلن البنك الدولي أن للمرأة دورا أساسيا في إدارة الموارد الطبيعية؛ نظرا لمعرفتها العميقة "البديهية، أو المكتسبة" بالطبيعة من حولها. وأضافت تشكل المرأة حضورا قويا في حماية البيئة على مستوى العالم، وإذا كانت المرأة "ربة البيت" مسؤولة عن الحد من استنزاف الموارد مثل: "المياه، الطاقة"؛ فإنها أيضا تقوم بدور تربوي بيئي أكثر أهمية ألا وهو توجيه الأبناء في الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية، مثل: توجيه الأطفال إلى اتباع الأسلوب السليم للاستفادة من المياه وعدم إهدارها وترشيدها.


 

 

 

Comments

    No Comments

Post your comments

Your email address will not be published. Required fields are marked *