..!الطيبة خيار النبلاء .. خيار الاقوياء
نعم .. الطيبة الحقيقية ليست تلك التي تأتي عن ضعف او
مسكنة فهذا النوع من الطيبة لم يأتِ عن اختيار وقرار.. لاننا
حقيقة لا نعرف لو وضع المسكين في اجواء يكون فيها هو
الاقوى والاقدر من غيره في مجال معين وليس الاضعف والاقل..
فهل يا ترى سيبقى طيبا؟! .. هنا اقيس الطيبة الحقيقية التي
تصدر عن قرار واختيار.. لا عن ضعف وقلة حيلة .. احترم واقدر
ذلك القوي القادر على كل الخيارات الممكنة له في حياته
ولكنه ومع كل ذلك .. يختار الطيبة .. كقناعة وأسلوب حياة ..
وهذا هو النبل الحقيقي ..
الطيبة حقا.. خيار النبلاء ..
!النبل .. في الكراهية
كل العلماء والمفكرين الكبار يحذروننا من النظر الى الحياة
والاشياء والاشخاص بنظرة احادية ..
فكل شيء حولنا له عدة زوايا وابعاد ..
وهذا احد اهم اسرار غنى وتنوع الحياة بأطيافها المتعددة ..
لذا فمن الخطأ ان تكون نظرتنا الى بعضنا البعض احادية ..
اي .. اما.. ان احبك .. او.. ان اكرهك !
الا يمكن ان تتمتع مشاعرنا بالوسطية والاعتدال والحياد .. ؟!
يعني ممكن ) ما احبك( .. بس )ليش اكرهك( ؟
وهنا تكون مشاعرنا اكثر نبلا ونزاهة..
لا اتحدث هنا عن) عدو( طبعا .. كما انني لا اتحدث عن )حبيب( ..
اتحدث عن اشخاص في حياتنا قد نتعامل معهم ونعرفهم ..
او قد لا نتعامل معهم ولا نعرفهم .. اي نسمع بهم فقط..
وتكون لنا مواقف واحكام مسبقة تجاههم..!
والنبيل .. يبقى نبيلا حتى ان كره احدا !..
لكن هذا التوازن المتفرد.. والوسطية العادلة..
لا يتقنها إلا .. النبلاء.
وكم تسمو انفسنا ونصبح نبلاء.. لو نعترف بخصال حسنة لدى
من نكره ان سألونا عنه..
او على الاقل لا ندعي معرفة من لا نعرفهم فعلا .. ونظلمهم
«بجهالة » او «بتعمد »
بأن ندعي عليهم سوءا بما ليس فيهم .. !
قال سبحانه وتعالى:
«إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض
بغير الحق أولئك لهم عذابٌ أليم » سورة الشورى ( 42 )
صدق الله العظيم