عندما تقابلهم لأول مرة..
الانطباع الاول قد لا يعكس شخصيتك الحقيقية بدقة كما تراها
أنت، وكما يراها أصدقاؤك المقربون!.. لان الانطباع الأول الذي
يكونه عنك الآخرون خلال دقائق او حتى ساعات لأول مرة، يجعلهم
يرون ملمحاً صغيراً فقط منك ومن حياتك. ولكن هذا الملمح
البسيط يمثل، بالنسبة لهم، كافة المعلومات التي يعرفونها
عنك.. وهذا الملمح هو كل ما يمتلكونه للتعامل معك،
ولكنهم سوف يفترضون بشكل لا شعوري ان هذا الملمح الصغير
هو تعبير دقيق عن شخصيتك بالكامل، وصورة شاملة عنك..!
ومن منا لا يقابل يومياً أشخاصاً لأول مرة..لذا أجد من الضرورة التنبيه
لأهم
أخطاء
نرتكبها
في
الانطباع
الأول
عن
الأخرين:
الخطأ الأول : تعميم حكمنا على الآخر بناء على موقف معين
كمؤشر أو دليل على طبيعة شخصيته بالمطلق..!
إذا قابلت شخصاً لأول مرة وكان يبدو عليه الغضب، فربما تعتقد ان
الغضب صفة تغلب عليه بشكل عام. وربما لا تتوقف لتفكر فيما اذا
كان قد حدث لهذا الشخص شيء ما جعله يتصرف بهذه الطريقة.
وهذا خطأ اساسي نرتكبه جميعا؛ فنحن نميل الى رؤية سلوك الاخرين
في موقف معين كمؤشر أو دليل على طبيعة شخصياتهم في كل
المواقف !! وليس كونه نتيجة لموقف خارجي عابر أو مؤقت..!
الخطأ الثاني : تعميم حكمنا استنادا الى صفة واحدة ايجابية
او سلبية عرفناها في الآخر..!
خطأ آخر نرتكبه عندما نقابل شخصا لأول مرة، وهو افتراضنا انه طالما قد
بدت عليه صفة ايجابية، فإن كل صفاته إيجابية، والتي من الممكن انه
لا يمتلكها فعلاً.. على سبيل المثال، الشخص الذي يبدو لك من الوهلة
الأولى متفائلا، قد تفترض ايضا انه شخص ذكي وناجح وجدير بالإعجاب،
رغم انك لم تر على الاطلاق اي دليل على امتلاكه لهذه الصفات. وقيس
على هذا رؤية الصفات السلبية بنفس الطريقة وهذه تحديداً يميل لها
الكثيرون لأنهم غالباً يفضلون رؤية الجوانب السلبية..! على سبيل
المثال، الشخص الذي يشتكي ويتذمر باستمرار، قد نفترض انه شخص
ممل وغير اجتماعي وضعيف الشخصية..!
تخلص من الاحكام المسبقة على الآخرين..!
لو فكرت في الإنطباع الأول الذي تأخذه عن شخص ما على أساس
كونه خطوة أولى على طريق فهم هذا الشخص وليس على اساس
كونه ادانة أو موقفا يتم الدفاع عنه، فسوف ترى الناس بطريقة أكثر دقة
وموضوعية.. وأقل ذاتية.. فقط ذكر نفسك بأن هذا الشخص لديه حياة
كاملة لا تعرف شيئا عنها، وأن لديه أشياء لا تراها في بداية التعارف
ان تأجيل الحكم أمر غير سهل، لكنه ممكن..!
فهو يعني تحدي نفسك وعدم ترك المشاعر الفورية تغلق الباب أمام
شخص ما.. وهذا بالطبع يثمر نتائج طيبة ..