رجل دين.. " وهمي"
على الرغم من الفتوى الجماعية التي جاء بها معظم
علماء الدين الأفاضل بتحريم إمامة المرأة للرجل..وعلى الرغم من أن
الأمر محسوم اصلا ً.. فلا رأي يعلو فوق رأي الشرع والدين.. رغم كل
ذلك تكتب د.نوال السعداوي رأياً يقف ضد التيار من خلال حوار بين
"رجل دين".. و"امرأة" تطرح عليه أسئلة وأغلب
الظن أن هذا الحوار من "نسج خيالها" تتحدث فيه هي على
لسان رجل دين.. "وهمي" !
و سأتوقف معكم عند هذه المحادثة :
سألت إحدى النساء أحد رجال الدين الذي عارض الدكتورة
أمينة في نيويورك:
لماذا تعترض على أن تكون المرأة إماماً مثل الرجل؟
رد عليها قائلاً: لأن بدن المرأة عورة.
قالت السيدة: إذا تعرى بدن المرأة يكون عورة،
لكن إذا ارتدت المرأة ملابسها كاملة فهل يظل بدنها عورة؟
رد عليها قائلاً: نعم يظل بدنها عورة، خاصة في
المسجد حين تؤم المصلين، ويقف الرجال خلفها وينظرون إلى حركات جسمها
وهو ينثني، فتستولي عليهم الشهوة وينسون الصلاة.
قالت السيدة: المشكلة إذن في الرجال الذين ينسون
الصلاة وتستولي عليهم الشهوة وليس في المرأة الإمام، والمفروض أن
يتحكم الرجال في شهواتهم حين يقفون بين يدي الله للصلاة.
قال: الرجال ضعفاء أمام الشهوة.
قالت: لماذا إذن يكونون هم الجنس الأقوى صاحب
القوامة على النساء فالمرأة تصلي وراء الرجل وترى حركات جسمه وهو
ينثني، ومع ذلك لا تستولي عليها الشهوة ولا تنسى الصلاة، فهل المرأة
أقوى من الرجل وأعقل منه وأكثر دينا وخلقاً؟ "أطرق الرجل طويلاً
طويلاً دون أن يرد".
كان ذلك الحوار جزءاً من مقال د.نوال السعداوي..عرضته
مؤخراً في إحدى المطبوعات العربية لكن ما تعجبت منه هو : لماذا إختارت
السعداوي لهذا الحوار رجل دين ضعيف الحجة أظن انها ارادت أن تتخيله
هكذا ! فهذا الرجل "الوهمي" لم يعطِ إجابة مقنعة بل "
اطرق طويلاً طويلاً " !! ولم يرد..!! فهذه الإطراقة الطويلة
لا تليق برجل دين إن كان عالماً فلا بد من وجود ألف حجة وحجة لديه
يرد بها على تلك المرأة؟!.
وإن كان رجل الدين " الوهمي " الذي
استخدمته السعداوي في خيالها لا يعرف كيف يرد فنعدكم في العدد القادم
أن نطلب الحجة من رجل دين "حقيقي" " لا يطرق طويلا..ً
طويلاً" "ويرد.." تحديداً على هذا الحوار غير المتكافئ!!
.
بالمناسبة يعجبني رأي فضيلة الدكتور الشيخ يوسف
القرضاوي عندما تساءل قائلاً : هل ما ينقص المرأة المسلمة أن تؤم
الرجال في صلاة الجمعة ؟!..فقد رأينا الأديان الأخرى تخص الرجال
في شؤون الدين بأمور كثيرة.. ولم تثر النساء عندهم إعتراضهن على
ذلك .. فما بال نسائنا يغربن ويسرفن في مطالبهن؟!
